السيد محمد سعيد الحكيم
240
التنقيح
الأمر به ، بل هو لأجل كونه انقيادا للشارع والعبد معه في حكم المطيع ، بل لا يسمى ذلك ثوابا 1 . ودعوى : أن العقل إذا استقل بحسن هذا الإتيان ثبت ( بحكم الملازمة ) الأمر به شرعا . مدفوعة ، لما تقدم في المطلب الأول : من أن الأمر الشرعي بهذا النحو من الانقياد - كأمره بالانقياد الحقيقي والإطاعة الواقعية في معلوم التكليف - إرشادي محض ، لا يترتب على موافقته ومخالفته أزيد مما يترتب على نفس وجود المأمور به أو عدمه ، كما هو شأن الأوامر الإرشادية ، فلا إطاعة لهذا الأمر الإرشادي ، ولا ينفع في جعل الشيء عبادة ، كما أن إطاعة الأوامر المتحققة لم تصر عبادة بسبب الأمر الوارد بها في قوله تعالى : أطيعوا اللّه ورسوله . [ احتمال الجريان ] ويحتمل الجريان 2 ، بناء على أن هذا المقدار من الحسن العقلي